تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
قال : علي دين مائة دينار . فقال : أعطوه مائة دينار لإبراء ذمته ، ومائة لإبراء ذمتي . فأحضرت في الحال . وما أحسن قول الحيص بيص في قصيدته في الوزير : * يهز حديث الجود ساكن عطفه * كما هز شرب الحي صهباء قرقف * * إذا قيل عون الدين يحيى تألق ال * غمام وماس السمهري المثقف * قال : وكان الوزير يتأسف على ما مضى من زمانه ، ويندم على ما دخل فيه . ولقد قال لي : كان عندنا بالقرية مسجد فيه نخلة تحمل ألف رطل ، فحدثت نفسي أن أقيم في ذلك المسجد ، وقلت لأخي محب الدين : أقعد أنا وأنت وحاصلها يكفينا . ثم انظر إلى ما صرت . ثم صار يسأل الله الشهادة ويتعرض لأسبابها . وفي ليلة ثالث عشر جمادى الأولى استيقظ وقت السحر فقاء ، فحضر طبيبه ابن رشادة فسقاه شيئاً ، فيقال إنه سمه ، فمات وسقي الطبيب بعده بنصف سنة سماً ، فكان يقول : سقيت كما سقيت فمات . ورأيت أنا وقت الفجر كأني في دار الوزير وهو جالس ، فدخل رجل بيده حربة ، فضربه بها ، فخرج الدم كالفوارة ، فالتفت فإذا خاتم ذهب ، فأخذته وقلت : لمن أعطيه أنتظر خادماً يخرج فأسلمه له . فانتبهت فأخبرت من كان معي ، فما استممت الحديث حتى جاء رجل فقال : ) مات الوزير . فقال واحد : هذا محال أنا فارقته في عافية أمس العصر .