فنفذوا إلي ، فقال لي ولده : لا بد أن تغسله . فغسلته ، ورفعت يده ليدخل الماء في مغابنه ، فسقط الخاتم من يده حيث رأيت ذلك الخاتم . ورأيت آثاراً بجسده ووجهه تدل على أنه مسموم . وحملت جنازته إلى جامع القصر ، وخرج معه جمع لم نره لمخلوق قط ، وكثر البكاء عليه لما كان يفعله من البر والعدل ، ورثاه الشعراء .
قلت : وقد روى عن المقتضي تلك الأحاديث المقتفوية . سمعتها من الأبرقوهي ، عن ابن الجواليقي ، وعنه .
وقد شرح صحيحي البخاري ومسلم في عدة مجلدات ، وسماه كتاب الإفصاح عن معاني الصحاح . وألف كتاب العبادات في مذهب أحمد ، وأزجوزة في المقصور والممدود ، وأخرى في علم الخط ، واختصر إصلاح المنطق لابن السكيت .
تاريخ الإسلام — صفحة 333
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٣