وتحت التاج ، وهموا برجم الشحنة ، وهاشوا عليهم ، فاقتتل أجناده والعوام ، فقتل من العوام مائة وثلاثة وخمسون نفساً ، وهرب أبو الكرم الوالي ، وحاجب الباب إلى دار خاتون ، ورمى أعوان الشحنة الأبواب الحديد التي على السور ، ونقبوا فيه فتحات ، وأشرفت بغداد على النهب ، فنادى الشحنة : لا ينزل أحدٌ في دار أحد ، ولا يؤخذ لأحدٍ شيء ، والسلطان جاي بين يدي الخليفة ، وعلى كتفه الغاشية .
فسكن الناس .
وطلب السلطان من الخليفة نظر الخادم فنفذ أطلقه ، وسار بالخليفة إلى داود ، إلى مراغة .
4 ( زلزلة بغداد ) )
وقال ابن الجوزي : وزلزلت بغداد مراراً كثيرة ، ودامت كل يومٍ خمس أو ست مرات إلى ليلة الثلاثاء ، فلم تزل الأرض تميد من نصف الليل إلى الفجر ، والناس يستغيثون .
4 ( تفاقم الأمر ببغداد ) )
وتصرف عمال السلطان في بغداد ، وعوقوا قرى ولي العهد ، وختموا على غلاتها ، فافتك ذلك منهم بستمائة دينار ، فأطلقوها .
وتفاقم الأمر ، وانقطع خبر العسكر ، واستسلم الناس .
تاريخ الإسلام — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩