وجاء الخبر ، فطلب الراشد الناس طول الليل فبايعوه ببغداد ، فلما أصبح شاع قتله ، فأغلق البلد ، ووقع البكاء والنحيب ، وخرج الناس حفاةً مخرقي الثياب ، والنساء منشرات الشعور يلطمن ، ويقلن فيه المراثي على عادتهن ، لأن المسترشد كان محبباً فيهم بمرة ، لما فيه من الشجاعة والعدل والرفق بهم .
فمن مراثي النساء فيه :
* يا صاحب القضيب ونور الخاتم
* صار الحريم بعد قتلك رائم
*
* اهتزت الدنيا ومن عليها
* بعد النبي ومن ولي عليها
*
* قد صاحت البومة على السرادق
* يا سيدي ذا كان في السوابق
*
* ترى تراك العين في حريمك
* والطرحة السواد على كريمك
* وعمل العزاء في الديوان ثلاثة أيام ، تولى ذلك ناصح الدولة ابن جهير ، وأبو الرضا صاحب الديوان .
4 ( بيعة الراشد بالخلافة ) )
ثم شرعوا في الهناء ، وكتب السلطان إلى الشحنة بكبة أن يبايع للراشد .
تاريخ الإسلام — صفحة 52
مساهمون: الذهبي
ص٥٢