4 ( استمالة مسعود الأطراف إليه ) )
ثم برز الخليفة ، وسار في سبعة آلاف فارس ، وكان مسعود بهمذان في آلفٍ وخمسمائة فارس ثم أفسد نيات الأطراف بالمكاتبة ، واستمالهم حتى صار في نحو خمسة عشر ألف فارس ، وتسلل إليه ألفا فارس من عسكر المسترشد .
ونفذ زنكي إلى الخليفة نجدةً ، فلم يلحق .
4 ( أسر المسترشد ) )
ووقع المصاف في عاشر رمضان ، فلما التقى الجمعان هرب جميع العسكر الذين كانوا مع المسترشد ، وكان على ميمنته قزل ، والبازدار ، ونور الدولة الشحنة ، فحملوا على عسكر مسعود ، فهزموهم ثلاثة فراسخ ثم عادوا فرأوا الميسرة قد غدرت ، فأخذ كل واحدٍ منهم طريقاً وأسر المسترشد وحاشيته ، وأخذ ما معه ، وكان معه خزائن عظيمة ، فكانت صناديق الذهب على سبعين بغلاً أربعة آلاف ألف دينار ، وكان الثقل على خمسة آلاف جمل ، وخزانة السبق أربعمائة بغل .
ونادى مسعود : المال لكم ، والدم لي ، فمن قتل أقدته .
ولم يقتل بين الصفين سوى خمسة أنفس غلطاً .
ونادى : من أقام من أصحاب الخليفة قتل .
فهرب الناس ، وأخذتهم التركمان ، ووصلوا بغداد وقد تشققت أرجلهم ، وبقي الخليفة في الأسر .
تاريخ الإسلام — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧