4 ( سنة سبع وخمسمائة ) )
4 ( موقعة المسلمين والفرنج عند الشريعة ) )
في ثالث عشر المحرم التقى عسكر دمشق الجزيرة وعسكر الفرنج بقرب طبرية ، وصبر الفريقان ، واشتد الحرب ، وكانت وقعة مشهورة ، ثم انكسرت الفرنج ووضع المسلمون فيهم السيف ، وأسروا خلقاً ، وأسر ملكهم بغدوين ، لكن لم يعرف ، فأخذ الذي أسره سلاحه وأطلقه ، فنجا جريحاً ، ثم مات بعد أشهر . وغرق منهم في الشريعة طائفة . وغنم المسلمون الغنيمة .
ثم جاء عسكر أنطاكية وعسكر طرابلس ، فقويت نفوس المنهزمين وعاودوا الحرب ، فثبت لهم المسلمون فآنحاز الملاعين إلى جبل ، ورابط المسلمون بإزائهم يرمونهم بالنشاب ، فأقاموا كذلك ستة وعشرين يوماً ، وهذا شيء لم يسمع بمثاله قط ، وعدموا الأقوات .
ثم سار المسلمون إلى بيسان ، فنهبوا بلاد الفرنج وضياعهم من القدس
تاريخ الإسلام — صفحة 27
مساهمون: الذهبي
ص٢٧