قال ابن الأثير : عملوا عليها ثلاثة أبراج خشب ، علو البرج سبعون ذراعاً ، وفيه ألف رجل فألصقوها بالسور .
وكان نائب المصريين بها عز الملك ، فأخذ المسلمون حزم حطب ، وكشفت الحماة بين أيديهم إلى أن وصلوا إلى البرج ، فألقوا الحطب حوله ، وأوقدوا النار فيه ، وأشغلوا الفرنج عن النزول من البرج بالنشاب ، وطرشوهم بجرار ملأى عذرة في وجوههم ، فخبلوهم ، وتمكنت النار ، فهلك من في البرج إلا القليل . ثم رموا البرجين الآخرين بالنفط فآحترقا . وطلبوا النجدة من صاحب دمشق ، فسار إلى ناحية بانياس ، واشتد الحصار .
قلت : وجرت فصول طويلة . ) )
4 ( غارات طغتكين ) )
وكان تلك الأيام يغير طغتكين على الفرنج وينال منهم وأخذ لهم حصناً في السواد ، وقتل أهله .
وما أمكنه مناجزة الفرنج لكثرتهم .
4 ( إحراق المراكب بصيدا ) )
ثم جمع وسار إلى صور ، فخندقوا على نفوسهم ولم يخرجوا إليه ، فسار إلى صيدا وأغار على ضياعها ، وأحرق نحو عشرين مركباً على الساحل .
وبقي الحصار على صور مدة ، وقاتل أهلها قتال من آيس من الحياة ، فدام
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤