إلى عكا ، ورجعوا فنزلوا بمرج الصفر ، وسافرت عساكر الموصل .
4 ( اغتيال مودود صاحب الموصل ) )
ودخل مودود في خواصه دمشق ، وأقام عند صاحبه طغتكين ، وأمر عساكره بالبحر في الربيع ونزل هو وطغتكين يوم الجمعة في ربيع الأول للصلاة ، ومشى ويده في يد طغتكين في صحن الجامع ، فوثب على مودود باطني جرحه في مواضع ، وقتل الباطني وأحرق .
قال أبو يعلى حمزة : ولما قضيت الجمعة تنفل بعدها مودود ، وعاد هو والأتابك وحولهما من الأتراك والديلم والأحداث بأنواع السلاح من الصوارم والصمصامات والخناجر المجردة ما شاكل الأجمة المشتبكة ، فلما حصلا في صحن الجامع وثب رجل لا يؤبه له ، فقرب من مودود كأنه يدعو له ويتصدق عليه ، فقبض ببند قبائه ، وضربه بخنجر أسفل سرته ضربتين ، هذا والسيوف تنزل عليه . ومات مودود ليومه صائماً . وكان فيه عدل وخير .
فقيل : إن الإسماعيلية قتلته .
وقيل : بل خافه طغتكين ، فجهز عليه الباطني ، وذلك بعيد .
قال ابن الأثير : حدثني والدي رحمه الله أن ملك الفرنج كتب إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨