تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الوارث بن محمد الأسديّ رئيس أبهر : أنشدنا أبو العلاء بن سليمان لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها : * رغبتُ إلى الدّنيا زمناً فلم تجد * بغير عناءٍ والحياةُ بلاغُ * * وألقى ابنه الرأس الكريم وبنتهُ * لديَّ فعندي راحة ، وفراغ * * وزاد فساد النّاس في كلّ بلدةٍ * أحاديثُ ميتٍ تفترى وتصاغُ * ومن شرِّ ما أسرجت في الصُّبح والُّجى كميت لها بالشاربين مراغُ ولما مات أوصى أن يكتب على قبره : * هذا جناهُ أبيْ عليَّ * وما جنيتُ على أحدْ * الفلاسفة يقولون : إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه ، لأنّه يعرَّض إلى الحوادث والآفات . والّدي يظهر أنّ الرجل مات متحيّراً ، لم يجزم بدينٍ من الأديان ، نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا بكرمه . أنبأتنا فاطمة بنت علي ، أنا فرقد بن ظافر ، أنا أبو طاهر بن سلفة قال : من عجيب رأي أبي العلاء تركه تناول كلّ مأكول لا تنبته الأرض شفقةً بزعمه على الحيوان ، حتى نسب إلى التَّبرهم ، وأنّه يرى رأي البراهمة في إثبات الصّانع ،
تاريخ الإسلام — صفحة 209 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري