* أحرزها الولدان خوفاً
* والقبر حرز لها حريز
*
* يجوز أن تبطىء المنايا
* والخلد في الدهر لا يجوز
* ثم تأوه مرات وتلا : إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره إلا لأجل معدودٍ يوم يأتي لا تكلم نفس إلى بإذنه فمنهم شقي وسعيد .
ثم صاح وبكى . بكاء شديداً ، وطرح وجهه على الأرض زماناً ، ثم رفع رأسه ، ومسح وجهه وقال : سبحان من تكلم بهذا في القدم ، سبحان من هذا كلامه .
فصبرت ساعة ، ثم سلمت عليه ، فرد وقال : متى أتيت فقلت : الساعة . ثم قلت : يا سيدي ، أرى في وجهك أثر غيظ .
فقال : لا يا أبا الفتح ، بل أنشدت شيئاً في كلام المخلوق ، وتلوت شيئاً من كلام الخالق ، فلحقني ما ترى .
فتحققت صحة دينه ، وقوة يقينه .
وبالإسناد إلى السلفي : سمعتُ أبا بكر التبريزي اللغوي يقول : أفضل من رأيته ممن قرأت عليه أبو العلاء . وسمعتُ أبا المكارم بأبهر ، وكان من أفراد الزمان ، ثقة مالكي المذهب ، قال : لما توفي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون
تاريخ الإسلام — صفحة 211
مساهمون: الذهبي
ص٢١١