* تَنَاقُضٌ مالنا إلاّ السُّكُوتُ لهُ
* وأن نَعُوذَ بمولانا من النّار
* سألته عن معناه فقال : هذا مثل قول الفقهاء عبادةً لا نعقل معناها .
قلت : لو أراد ذلك لقال : تعبد مالنا إلاّ السُّكوت له ، ولما اعترض على الله بالبيت الثّاني .
قال السِّلفّي : إن قال هذا الشِّعر معتقداً معناه ، فالنار مأواه ، وليس له في الإسلام نصيب . هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب الفصول والغابات وكأنه معارضة منه للسُّور والآيات ، فقيل له : أين هذا من القرآن فقال : لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة .
إلى أن قال : السِّلفيّ : أخبرنا الخليل بن عبد الجبّار بقزوين ، وكان ثقة : ثنا أبو العلاء التّنوخيّ بالمعرّة ، ثنا أبو الفتح محمد بن الحسني ، ثنا خيثمة فذكر حديثاً .
وقال غرس النّعمة : وحدَّثني الوزير أبو نصر بن جهير : ثنا أبو نصر المنازي الشّاعر قال : اجتمعت بأبي العلاء فقلت له : ما هذا الذي يروى عنك ويحكى قال : حسدوني وكذبوا عليَّ .
فقلت : على ماذا حسدوك ، وقد تركت لهم الدّنيا والآخرة
تاريخ الإسلام — صفحة 206
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٦