قال : والآخرة ؟ )
قلت : إي والله .
قال غرس النّعمة : وأذكر عند ورود الخبر بموته ، وقد تذاكرنا إلحاده ، ومعنا غلام يعرف بأبي غالب من نبهان من أهل الخير والفقه . فلمّا كان من الغد حكى لنا قال : رأيت في منامي البارحة شيخاً ضريراً ، وعلى عاتقه أفعتان متدلّيتان إلى فخذيه وكلُّ منهما فمه إلى وجهه ، فيقطع منه لحماً يزدرده وهو يستغيث .
فقلت وقد هالني : من هذا فقيل لي : هذا المعرّي الملحد .
ولأبي العلاْ :
* أتى عيسى فبطَّلَ شرْعَ موسى
* وجاء محمدٌ بصلاةِ خَمْسٍ
*
* وقالوا : لا نبيٌّ بعدَ هذا
* فَضَلَّ القومُ بين غدٍ وأمسٍ
*
* ومهما عشْتَ في دُنياك هذي
* فما تُخْليكَ من قمر وشمسِ
*
* إذا قُلتُ المُحالَ رفعتُ صَوْتي
* وإنْ قلتُ الصّحيحَ أطلَّتُ هَمْسي
* وله :
* إذا مات ابنُها صرخَتْ بجهلِ
* وماذا تستفيد من الصُّراخِ
*
* ستتبعه كفاء العطف ليست
* بمهلٍ أو كَثُمَّ على التراخي
* وله :
تاريخ الإسلام — صفحة 207
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٧