عذب غير بئر رومة ، فقال : من يشتريها فيكون دلوه كدلاء المسلمين ، وله في الجنة خير منها فاشتريها ، وأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من الماء المالح قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله والإسلام ، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يشتري بقعة بخير له منها في الجنة ، فاشتريتها وزدتها في المسجد ، وأنتم تمنعوني اليوم أن أصلي فيها قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ، فتحرك )
وعليه أبو بكر وعمر وأنا ، فقال : أسكن فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان . قالوا : اللهم نعم ، فقال : الله أكبر شهدوا ورب الكعبة أني شهيد .
ورواه أبو سلمة بن عبد الرحمن بنحوه ، وزاد فيه أنه جهز جيش العسرة .
ثم قال : ولكن طال عليكم أمري فاستعجلتم ، وأردتم خلع سربال سربلنيه الله ، وإني لا أخلعه حتى أموت أو أقتل .
وعن ابن عمر قال : فأشرف عليهم وقال : علام تقتلونني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا حل دم امريء مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إسلام ، أو رجل زنى بعد إحصان ، أو رجل قتل نفساً ، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا في إسلام ، ولا قتلت رجلاً ولا كفرت .
تاريخ الإسلام — صفحة 445
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٥