يخطب ، فقام رجل فنال منه ، فوذأته فاتذأ فقال رجل : لا يمنعك مكان ابن سلام أن تسب نعثلاً ، فإنه من شيعته ، فقال له : لقد قلت القول العظيم في الخليفة من بعد نوح .
وذأته : زجرته وقمعته .
وقالوا لعثمان نعثلاُ تشبهاً له برجل مصري اسمه نعثل كان طويل اللحية .
والنعثل : الذكر من الضباع ، وكان عمر يشبه بنوح في الشدة .
وقال ابن عمر : بينما عثمان يخطب إذ قام إليه جهجاج الغفار ، فأخذ من يده العصا فكسرها على ركبته ، فدخلت منها شظية في ركبته ، فوقعت فيها الأكلة .
وقال غيره : ثم أنهم أحاطوا بالدار وحصروه ، فقال سعد بن إبراهيم ، عن أبيه : سمعت عثمان يقول : إن وجدتم في الحق أن تضعوا رجلي في القيد فضعوهما .
وقال ثمامة بن حزن القشيري : شهدت الدار وأشرف عليهم عثمان فقال : ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم ، فدعيا له كأنهما جملان أو حماران ، فقال : أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس فيها ماء
تاريخ الإسلام — صفحة 444
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٤