فأتاهم ابن مسلمة ، فلم يزل بهم حتى رجعوا ، فلما كانوا بالبويب رأوا جملاً عليه ميسم الصدقة ، فأخذوه ، فإذا غلام لعثمان ، ففتشوا متاعه ، فوجدوا صبة من رصاص ، فيها كتاب في جوف الإداوة في الماء : إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن أفعل بفلان كذا ، وبفلان كذا ، من القوم الذين شرعوا في قتل عثمان ، فرجع القوم ثانية ونازلوا عثمان وحصروه .
قال الواقدي : فحدثني عبد الله بن الحارث ، عن أبيه قال : أنكر عثمان أن يكون كتب ذلك الكتاب وقال : فعل ذلك بلا أمري .
وقال أبو نضرة ، عن أبي سعيد مولى أسيد ، فذكر طرفاً من الحديث ، إلى أن قال : ثم رجعوا راضين ، فينما هم بالطريق ظفروا برسول إلى عامل مصر أن يصلبهم ويفعل ، فردوا إلى المدينة ، فأتوا علياً فقالوا : ألم تر إلى عدو الله ، فقم معنا ، قال : والله لا أقوم معكم ، قالوا : فلم كتبت إلينا قال : والله ما كتبت إليكم ، فنظر بعضهم إلى بعض . وخرج علي من المدينة ، فانطلقوا إلى عثمان فقالوا : أكتبت فينا بكذا فقال : إنما هما اثنان ، تقيمون رجلين من المسلمين يعني شاهدين ، أو
تاريخ الإسلام — صفحة 442
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٢