يميني بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا علمت ، وقد يكتب الكتاب على لسان الرجل وينقش الخاتم ، فقالوا : قد أحل الله دمك ، ونقض العهد والميثاق ، وحصروه في القصر .
وقال ابن سيرين : إن عثمان بعث إليهم علياً فقال : تعطون كتاب الله وتعتبون من كل ما سخطتم ، فأقبل معه ناس من وجوههم ، فاصطلحوا على خمس : على أن المنفي يقلب ، والمحروم يعطى ، ويوفر الفيء ، ويعدل في القسم ، ويستعمل ذو الأمانة والقوة ، كتبوا ذلك في )
كتاب ، وأن يردوا ابن عامر إلى البصرة وأبا موسى إلى الكوفة .
وقال أبو الأشهب ، عن الحسن قال : لقد رأيتهم تحاصبوا في المسجد حتى ما أبصر السماء ، وإن رجلاً رفع مصحفه من حجرات النبي صلى الله عليه وسلم ثم نادى : ألم تعلموا أن محمداً قد برئ ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعاً .
وقال سلام : سمعت الحسن قال : خرج عثمان يوم الجمعة ، فقام إليه رجل فقال : أسألك كتاب الله ، فقال : ويحك ، أليس معك كتاب الله قال : ثم جاء رجل آخر فنهاه ، وقام آخر ، وآخر ، حتى كثروا ، ثم تحاصبوا حتى لم أر أدم السماء .
وروى بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن سلام قال : بينما عثمان
تاريخ الإسلام — صفحة 443
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٣