النهار إلى السطح ، وقومي على الرماد ، وأفطري على الملح ، واذكري ما أنكرتيه منه ، فإني أسمع وأرى .
قالت : وكنت نائمة ليلة وهو قريب مني ، وابنته عندي ، فما حسست به إلا وقد غشيني ، فانتبهت فزعة فقلت : ما لك قال : إنما جئت لأوقظك للصلاة .
وقالت لي بنته يوماً : اسجدي له .
فقلت : أو يسجد أحد لغير الله وهو يسمع كلامنا ، فقال : نعم إله في السماء وإله في الأرض .
وذكر القصة إلى أن قال : فسلمه حامد الوزير إلى صاحب الشرطة وقال : اضربه ألف سوط ، فإن مات فحز رأسه وأحرق جثته ، وإن لم يتلف فاقطع يديه ورجليه ، وأحرق جسده ، وانصب رأسه على الجسر . ففعل به ذلك ، وبعث برأسه إلى خراسان ، وطيف به ، وأقبل أصحابه يعدون أربعين يوماً ينتظرون رجوعه .
وزعم بعضهم أنه لم يقتل ، وأن عدواً له ألقي عليه شبهه .
وبعضهم ادعى أنه رآه في غد ذلك اليوم في طريق النهروان راكباً على حمار وهو يقول : قولوا لهؤلاء البقر الذين ظنوا أنني أنا الذي قتلت ما أنا ذاك .
تاريخ الإسلام — صفحة 40
مساهمون: الذهبي
ص٤٠