تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وإذا صلى في ليلة واحدة ركعتين طول الليل أغنته عن الصلات ما بقي . وإذا تصدق في يوم بجميع ما يملكه أغناه عن الزكاة . وإذا بنى بيتاً وصام أيام وطاف به أغناه عن الحج . فأحضر حامد القضاة وأحضره وقال : أتعرف هذا الكتاب قال : هذا كتاب السنن للحسن البصري . فقال : ألست تدين بما فيه قال : بلى . هذا كتاب أدين الله بما فيه . فقال له أبو عمر القاضي : هذا فيه نقض شرائع الإسلام . ثم جاراه في الكلام إلى أن قال له أبو عمر : يا حلال الدم ، من أي كتاب نقلت هذا قال : من كتاب الإخلاص للحسن البصري . قال : كذبت يا حلال الدم ، فقد سمعنا الكتاب ، وليس فيه شيء من هذا . فقال حامد لأبي عمر القاضي : قد أفتيت أنه حلال الدم ، فضع خطك بهذا . فدافع ساعة ، فمد حامد يده إلى الدواة وقدمها للقاضي وألح عليه ، فكتب بأنه حلال الدم ، وكتب الفقهاء والعلماء بذلك خطوطهم ، والحلاج يقول : يا قوم ، لا يحل لكم إراقة دمي . فبعث حامد بخطوطهم إلى المقتدر ، واستأذنه في قتله ، فتأخر عنه الجواب ، فخاف أن يبدو للمقتدر فيه رأي لما قد استمال من الخواص بزهده وتعبده في الحبس ، فنفذ إلى المقتدر أنه قد ذاع كفره وادعاؤه الربوبية ، وإن لم يقتل افتتن الناس ، وتجرى قوم على الله تعالى والرسل . ) فأذن المقتدر في قتله . وطلب حامد صاحب الشرطة محمد بن عبد الصمد ، وأمره أن يضربة ألف سوط ،