* أنعى إليك بياناً تستبشر له
* أقوال كل فصح مقول فيهم
*
* أنعى إليك إشارات العقول معاً
* لم يبق منهن إلا دارس العلم
*
* أنعى وحقك أحلاماً لطائفة
* كانت مطاياهم من مكمد الكظم
*
* مضى الجميع ، فلا عين ولا أثر
* مضي عاد وفقدان الأولى إرم
*
* وخلفوا معشراً يجدون لبستهم
* أعمى من البهم بل أعمى من النعم
* ثم سكت ، فقال خادمه أحمد بن فاتك : أوصني يا سيدي .
فقال : هي نفسك إن لم تشغلها شغلتك .
فلما أصبحنا أخرج من الحبس ، فرأيته يتبختر في قيده ويقول : نديمي غير منسوب .
الأبيات .
ثم حمل وقطعت يداه ورجلاه ، بعد أن ضرب خمسمائة سوط ، ثم صلب ، فسمعته وهو على الجذع يناجي ويقول : إلهي ، أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب ، إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك ، فكيف لا تتودد إلى من لا يؤذى فيك .
ثم رأيت أبا بكر الشبلي وقد تقدم تحت الجذع ، وصاح بأعلى صوته يقول : أولم أنهك عن العالمين .
ثم قال له : ما التصوف قال : أهون مرقاة عندي ما ترى .
تاريخ الإسلام — صفحة 43
مساهمون: الذهبي
ص٤٣