تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
* أنعى إليك بياناً تستبشر له * أقوال كل فصح مقول فيهم * * أنعى إليك إشارات العقول معاً * لم يبق منهن إلا دارس العلم * * أنعى وحقك أحلاماً لطائفة * كانت مطاياهم من مكمد الكظم * * مضى الجميع ، فلا عين ولا أثر * مضي عاد وفقدان الأولى إرم * * وخلفوا معشراً يجدون لبستهم * أعمى من البهم بل أعمى من النعم * ثم سكت ، فقال خادمه أحمد بن فاتك : أوصني يا سيدي . فقال : هي نفسك إن لم تشغلها شغلتك . فلما أصبحنا أخرج من الحبس ، فرأيته يتبختر في قيده ويقول : نديمي غير منسوب . الأبيات . ثم حمل وقطعت يداه ورجلاه ، بعد أن ضرب خمسمائة سوط ، ثم صلب ، فسمعته وهو على الجذع يناجي ويقول : إلهي ، أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب ، إلهي إنك تتودد إلى من يؤذيك ، فكيف لا تتودد إلى من لا يؤذى فيك . ثم رأيت أبا بكر الشبلي وقد تقدم تحت الجذع ، وصاح بأعلى صوته يقول : أولم أنهك عن العالمين . ثم قال له : ما التصوف قال : أهون مرقاة عندي ما ترى .
تاريخ الإسلام — صفحة 43 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري