أنت الذي في السماء إله وفي الأرض إله ، يا مدهر الدهور ، ومصور الصور ، يا من ذلت له الجواهر ، وسجدت له الأعراض ، وانعقدت بأمره الأجسام ، وتصورت عنده الأحكام . يا من تجلى لما شاء ، كما شاء ، كيف شاء ، مثل التجلي في المشيئة لأحسن الصورة .
وفي نسخة : مثل تجليك في مشيئتك كأحسن صورة .
والصورة هي الروح الناطقة التي أفردته بالعلم والبيان والقدرة .
ثم أوعزت إلى شاهدك لأني في ذاتك الهوي اليسير لما أردت بدايتي ، وأظهرتني عند عقيب كراتي ، ودعوت إلى ذاتي بذاتي ، وأبديت حقائق علومي ومعجزاتي ، صاعداً في معارجي إلى عروش أوليائي ، عند القول من برياتي ، إني أحتضر وأقتل وأصلب وأحرق ، وأحمل على السافيات الذاريات . وإن الذرة من ينجوج مظان هيكل متجلياتي لأعظم من الراسيات .
ثم أنشأ يقول :
* أنعى إليك نفوساً ماج شاهدها
* فيما وراء الغيب وفي شاهد القدم
*
* أنعى إليك قلوباً طالما هطلت
* سحايب الوحي لها أو بحر الحكم )
* ( أنعى إليك لسان الحق من زمن
* أودى وتذكاره في الوهم كالعدم
*
تاريخ الإسلام — صفحة 42
مساهمون: الذهبي
ص٤٢