تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فإن مات وإلا يقطع يديه ورجليه . فلما كان يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة أحضر الحلاج مقيداً إلى باب الطاق وهو يتبختر بقيده ويقول : * حبيبي غير منسوب * إلى شيء من الحيف * * سقاني مثل ما يشرب * فعل الضيف بالضيف * * فلما دارت الكاس * دعا بالنطع والسيف * * كذا من يشرب الراح * مع النين في الصيف * فضرب ألف سوط ، ثم قطعت يده ورجله ، ثم حز رأسه وأحرقت جثته . وذكر أن حوقل قال : ظهر من إقليم فارس الحسين بن منصور الحلاج ، زعم أنه من هذب في الطاعة جسمه ، وشغل بالأعمال الصالحة قلبه ، وصبر على مفارقة اللذات ، ومنع نفسه عن الشهوات يترقى في درج المصافاة حتى يصفوا عن البشرية طبعه ، فإذا صفى حل فيه روح الله الذي كان منه إلى عيسى بن مريم عليه السلام ، فيصير مطاعاً ، يقول للشيء : كن فيكون فكان الحلاج يتعاطى ذلك ، ويدعو إلى نفسه ، حتى استمال جماعة من الوزراء والأمراء وملوك الجزيرة والجبال والعامة . وقال أبو الفرج بن الجوزي : قد جمعت كتاباً سميته القاطع لمحال اللجاج بحال الحلاج ، وقال : قد كان هذا الرجل يتكلم بكلام الصوفية فتندر له