تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
كلمات حسان ، ثم يخطلها بأشياء لا تجوز . وكذلك أشعاره ، فقال : فمنها : * سبحان من أظهر ناسوته * سر سنا لاهوته الثاقب * * ثم بدا في خلقه ظاهراً * في صورة الآكل والشارب * * حتى لقد عاينه خلقه * كلحظة الحاجب بالحاجب * قال : ولما حبس ببغداد استغوى جماعة ، فكانوا يستنشقون بوله ، ويقولون : إنه يحيي الموتى . وقال ثابت بن سنان : انتهى إلى حامد بن العباس في وزارته أمر الحلاج ، وأنه قد موه على جماعة من الخدم والحشم وأصحاب المقتدر ، وعلى خدم نصر بن الحاجب بأنه يحيي الموتى ، ) وأن الجن يخدمونه ويحضرون إليه ما يريد . وأن حمد بن محمد الكاتب قال : إنه مرض فشرب بوله ، فعوفي ، وكان محبوساً بدار الخلافة . وسعي إلى حامد برجل يعرف بالسمري وبجماعة ، فقبض عليهم وناظرهم ، فاعترفوا أن الحلاج إله وأنه يحيي الموتى . ووافقوا الحلاج وكاشفوه فأنكر . وكانت ابنة السمري صاحب الحلاج قد أقامت عنده في دار السلطان مدة ، وكانت عاقلة حسنة العبارة . فدعاها حامد فسألها عن أمره فقالت : قال لي يوماً : قد زوجتك من سليمان ابني وهو بنيسابور ، وليس يخلو أن يقع بين المرأة وزوجها خلاف ، فإن جرى منه ما تكرهينه ، فصومي يومك ، واصعدي آخر