كلمات حسان ، ثم يخطلها بأشياء لا تجوز .
وكذلك أشعاره ، فقال : فمنها :
* سبحان من أظهر ناسوته
* سر سنا لاهوته الثاقب
*
* ثم بدا في خلقه ظاهراً
* في صورة الآكل والشارب
*
* حتى لقد عاينه خلقه
* كلحظة الحاجب بالحاجب
* قال : ولما حبس ببغداد استغوى جماعة ، فكانوا يستنشقون بوله ، ويقولون : إنه يحيي الموتى .
وقال ثابت بن سنان : انتهى إلى حامد بن العباس في وزارته أمر الحلاج ، وأنه قد موه على جماعة من الخدم والحشم وأصحاب المقتدر ، وعلى خدم نصر بن الحاجب بأنه يحيي الموتى ، )
وأن الجن يخدمونه ويحضرون إليه ما يريد . وأن حمد بن محمد الكاتب قال : إنه مرض فشرب بوله ، فعوفي ، وكان محبوساً بدار الخلافة .
وسعي إلى حامد برجل يعرف بالسمري وبجماعة ، فقبض عليهم وناظرهم ، فاعترفوا أن الحلاج إله وأنه يحيي الموتى . ووافقوا الحلاج وكاشفوه فأنكر .
وكانت ابنة السمري صاحب الحلاج قد أقامت عنده في دار السلطان مدة ، وكانت عاقلة حسنة العبارة . فدعاها حامد فسألها عن أمره فقالت : قال لي يوماً : قد زوجتك من سليمان ابني وهو بنيسابور ، وليس يخلو أن يقع بين المرأة وزوجها خلاف ، فإن جرى منه ما تكرهينه ، فصومي يومك ، واصعدي آخر
تاريخ الإسلام — صفحة 39
مساهمون: الذهبي
ص٣٩