وقال الحسين بن محمد المذاري : سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول : دخل الحسين إلى مكة فجلس في صحن المجلس سنة لا يبرح من موضعه إلا لطهارة أو طواف ، ولا يبالي بالشمس ولا بالمطر ، ويفطر على أربع عضات من قرص يؤتى به ، ثم إنه سافر إلى الهند ، وتعلم السحر .
وقال أحمد بن يوسف التنوخي الأزرق : كان الحلاج يدعو كل وقت إلى شيء على حسب ما يستبله طائفة . أخبرني جماعة من أصحابه أنه لما افتتن الناس به بالأهواز ونواحيها لما يخرجه لهم من الأطعمة في غير حينها والدراهم ، ويسميها دراهم القدرة . حدث أبو علي الجبائي بذلك فقال : هذه الأشياء تمكن الحيل فيها ، ولكن أدخلوه بيتاً من بيوتكم ، وكلفوه أن يخرج منه خرزتين شوك . فخرج عن الأهواز .
وعن محمد بن يحيى الرازي قال : سمعت عمرو بن عثمان المكي يلعن الحلاج ويقول : لو قدره عليه لقتلته قرأت آية فقال : يمكنني أن أؤلف مثله .
وقال أبو يعقوب الأقطع : زوجت بنتي من الحلاج ، فبان لي بعد مديدة أنه ساحر محتال .
وقال أبو عمر بن حيويه : لما أخرج الحلاج ليقتل مضيت وزاحمت حتى رأيته ، فقال لأصحابه : لا يهولنكم ، فإني عائد إليكم بعد شهر .
هذه حكاية صحيحة توضح أنه ممخرق حتى عند القتل .
تاريخ الإسلام — صفحة 35
مساهمون: الذهبي
ص٣٥