تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
قال محمد بن أبي حاتم : وسمعته يقول : لم يكن كتابي للحديث كما يكتب هؤلاء . كنت إذا كتبت عن رجل سألته عن اسمه وكنيته ونسبه وعلة الحديث إن كان فهماً ، فإن لم يكن فهماً سألته أن يخرج إلى أصله ونسخته . فأما الآخرون فإنهم لا يبالون ما يكتبون وكيف يكتبون . وسمعت العباس الدوري يقول : ما رأيت أحداً يحسن طلب الحديث مثل محمد بن إسماعيل . كان لا يدع أصلاً أو فرعاً إلا قلعه . ثم قال لنا عباس : لا تدعوا شيئاً من كلامه إلا كتبتموه . سمعت إبراهيم الخواص مستملي صدقة يقول : رأيت أبا زرعة كالصبي جالساً بين يدي محمد بن إسماعيل يسأله عن علل الحديث . فصل في ذكائه وسعة علمه قال جعفر بن محمد القطان إمام كرمينية فيما رواه عنه مهيب بن سليم أنه سمع محمد بن إسماعيل يقول : كتبت عن ألف شيخ أو أكثر ، عن كل واحد منهم عشرة آلاف وأكثر ، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده . وقال محمد بن أبي حاتم : قرأ علينا أبو عبد الله كتاب الهبة فقال : ليس في هبة وكيع إلا حديثان ) مسندان أو ثلاثة ، وفي كتاب عبد الله بن المبارك خمسة أو نحوها ، وفي كتابي هذا خمسمائة حديث أو أكثر . وسمعت أبا عبد الله يقول : ما قدمت على أحد إلا كان انتفاعه بي أكثر من انتفاعي به . قال محمد بن أبي حاتم : سمعت سليم بن مجاهد يقول : سمعت أبا الأزهر يقول : كان بسمرقند أربعمائة مما يطلبون الحديث ، فاجتمعوا سبعة أيام