فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب .
وعن البخاري قال : أخرجت هذا الكتاب من نحو ستمائة ألف حديث ، وصنفته ست عشرة سنة . وجعلته حجة فيما بيني وبين الله . رويت من وجهين ثابتين ، عنه .
وقال إبراهيم بن معقل : سمعته يقول : ما أدخلت في الجامع إلا ما صح ، وتركت من الصحاح لأجل الطول وقال محمد بن أبي حاتم : قلت لأبي عبد الله : تحفظ جميع ما في المصنف قال : لا يخفى علي جميع ما فيه ، ولو نشر بعض أساتذي هؤلاء لم يفهموا كتاب التاريخ ولا عرفوه .
ثم قال : صنفته ثلاث مرات .
وقد أخذه ابن راهويه فأدخله على عبد الله بن طاهر فقال : أيها الأمير ألا أريك سحراً . فنظر فيه عبد الله ، فتعجب منه وقال : لست أفهم تصنيفه .
وقال الفربري : حدثني نجم بن الفضل ، وكان من أهل الفهم ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم خرج من قرية ومحمد بن إسماعيل خلفه ، فإذا خطا
تاريخ الإسلام — صفحة 249
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٩