هذه حكاية بعيدة الصحة ، وفيها مخالفة السنة بالوصال ، وفيها ترك الجمعة للجماعة ، وغير ذلك ذكرتها للفرجة لا للحجة .
وهذه الحكاية أمثل منها : قال أبو بكر محمد بن داود الرقي : سمعت أبا بكر بن معمر : سمعت أبا حسان قال : أتى أبو عبيد عكا هو وولده ، فأقاموا بها شهر رمضان ، يصلح له أولاده كل يوم إفطاره ، ثم يوجهون به إليه مع غلام أسود . فإذا أتى به إليه قال له الشيخ : اجلس فكله ، ولا تقل لهم شيئاً . ويفطر هو على تمرة واحدة .
قال الرقي : وثنا أبو بكر بن معمر : سمعت ابن أبي عبيد البسري يحدث عن أبيه غزا سنة من السنين ، فخرج في السرية ، فمات المهر الذي كان تحته وهو في السرية .
قال أبي : فقلت : يا رب أحيه حتى نرجع إلى بسر . فإذا المهر قائم .
فلما غزا ورجع قال : يا بني ارفع السرج عن المهر . قلت : إنه عرق . فقال : يا بني إنه عارية . فلما أخذت السرج خر المهر ميتاً .
وثنا ابن مالويه ، عن عبد الواحد بن بكر الورثاني ، عن الرقي . . . يجهل ما لها .
وقد روى له ابن جهضم حكايات من هذا النمط . . . .
مات سنة ستين ومائتين ، رحمه الله ورضي عنه .
المهري القيرواني .
هو عبد الملك .
تاريخ الإسلام — صفحة 385
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٥