زرعة ، ومحمد بن إسماعيل ، والدارمي ، والحسن بن شجاع البلخي .
وقال أبو أحمد الحاكم : كان البخاري أحد الأئمة في معرفة الحديث وجمعه . ولو قلت أني لم أر تصنيف أحد يشبه تصنيفه في المبالغة والحسن لرجون أن أكون صادقاً .
قرأت على عمر بن القواس : أخبركم أبو القاسم بن الحرستاني حضوراً ، أنا جمال الإسلام ، أنا ابن طلاب ، أنا ابن جميع : حدثني أحمد بن محمد بن آدم : حدثني محمد بن يوسف البخاري قال : كنت عند محمد بن إسماعيل بمنزله ذات ليلة ، فأحصيت عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلقها في ليلة ثمان عشرة مرة .
وقال محمد بن أبي حاتم الوراق : كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحياناً . فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة ، في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري ناراً ويسرج ، ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها ، ثم يضع رأسه . وكان يصلي وقت السحر ثلاث عشرة ركعة . وكان لا يوقظني في كل ما يقوم ، فقلت له : إنك تحمل على نفسك قي كل هذا ولا توقظني قال : أنت شاب ولا أحب أن أفسد عليك نومك .
وقال الفربري : قال لي محمد بن إسماعيل ، ما وضعت في الصحيح : حديثاً إلا اغتسلت قبل )
ذلك وصليت ركعتين . يعني ما جلست لأضع في تصنيفه شيئاً إلا وفعلت ذلك ، لا إنه يفعل ذلك لكل حديث .
وقال إبراهيم بن معقل : سمعته يقول : كنت عند إسحاق بن راهويه ، فقال الرجل : لو جمعتم كتاباً مختصراً للسنن .
تاريخ الإسلام — صفحة 248
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٨