وأحبوا مغالطة محمد بن إسماعيل ، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق ، وإسناد اليمن في إسناد الحرمين ، فما تعلقوا منه بسقطة لا في الإسناد ولا في المتن .
وقد ذكرت حكاية البغداديين في مثل هذا .
وقال الفربري : سمعت أبا عبد الله يقول : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ، وربما كنت أغرب عليه .
وقال محمد بن أبي حاتم : سمعت أبا عبد الله يقول : ما نمت البارحة حتى عددت كم أدخلت في مصنفاتي من الحديث ، فإذا نحو مائتي ألف حديث مسندة .
وسمعته يقول : ما كتبت حكاية قط كنت أتحفظها . وسعته يقول : لا أعلم شيئاً يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة .
فقلت له : يمكن معرفة ذلك كله قال : نعم .
وسمعته يقول : كنت في مجلس الفريابي فقال : ثنا سفيان ، عن أبي عروة ، عن أبي الخطاب ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في غسل واحد .
فلم يعرف أحد في المجالس أبا عروة ، ولا أبا الخطاب .
قال : أما أبو عروة فمعمر ، وأبو الخطاب قتادة .
قال : وكان الثوري فعولاً ، لهذا يكني المشهورين .
تاريخ الإسلام — صفحة 252
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٢