فقال بعض القوم : يا أبا بكر ، وما عليك أن يقرأآ عليك آية قال : إني خشيت أن يقرأآ علي آية فيحرفانها ، فيقر ذلك في قلبي ، ولو أعلم أني أكون مثلي الساعة لتركتهما .
وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختياني : يا أبا بكر أسألك عن كلمة ، فولى وهو يقول بيده : ولا نصف كلمة .
وقال ابن طاووس لابن له يكلمه رجل من أهل البدع : يا بني ، أدخل إصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع ما يقول . ثم أشدد أشدد .
وقال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل .
وقال إبراهيم النخعي : إن القوم لم يدخر عنهم شيء خبيء لكم لفضل عندكم .
وكان الحسن رحمه الله يقول : شر داء خالط قلبا ، يعني : الأهواء .
وقال حذيفة بن اليمان : اتقوا الله ، وخذوا طريق من كان قبلكم ، والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ، ولئن تركتموه يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا ، أو قال : مبينا .
قال أبي : وإنما تركت ذكر الأسانيد لما تقدم من اليمين التي قد حلفت بها مما قد علمه أمير المؤمنين . لولا ذاك ذكرتها بأسانيدها . وقد قال الله تعالى : وإن أحد من المشركين آستجارك فأجره حتى يسمع كلام الله . وقال : ألا له آلخلق والأمر ، فأخبر بالخلق .
ثم قال : والأمر فأخبر أن الأمر غير الخلق .
تاريخ الإسلام — صفحة 135
مساهمون: الذهبي
ص١٣٥