وقال عز وجل : الرحمن ، علم القرآن ، خلق الإنسان ، علمه البيان فأخبر أن القرآن من علمه .
وقال تعالى : ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ، قل إن هدى الله هو الهدى ولئن آتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير . ووقال : ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ، وما أنت بتابع قبلتهم ، وما بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن آتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك لمن الظالمين . وقال تعالى : وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن آتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق . فلقرآن من علم الله . وفي هذه الآيات دليل على الذي جاءه هو القرآن ، لقوله : ولئن آتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم . )
وقد روي عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون : القرآن كلام الله غير مخلوق . وهو الذي أذهب إليه . لست بصاحب كلام ، ولا أرى الكلام في شيء من هذا ، إلا ما كان في كتاب الله ، أو في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أو عن أصحابه ، أو عن التابعين . فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود .
قلت : رواة هذه الرسالة عن أحمد أئمة أثبات ، أشهد بالله أنه أملاها على ولده . وأما غيرها من الرسائل المنسوبة إليه كرسالة الإصطخري ففيها نظر . والله أعلم .
تاريخ الإسلام — صفحة 136
مساهمون: الذهبي
ص١٣٦