تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وروي عن ابن مسعود أنه قال : جردوا القرآن ولا تكتبوا فيه شيئا إلا كلام الله عز وجل . وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : إن هذا القرآن كلام الله ، فضعوه مواضعه . وقال رجل لحسن البصري : يا أبا سعيد ، إني إذا قرأت كتاب الله وتدبرته كدت أن آيس ، وينقطع رجائي . فقال : إن القرآن كلام الله ، وأعمال ابن آدم إلى الضعف والتقصير ، فآعمل وأبشر . وقال فروة بن نوفل الأشجعي : كنت جارا لخباب ، وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرجت معه يوما من المسجد وهو آخذ بيدي فقال : يا هناه ، تقرب إلى الله بما استطعت ، فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه . وقال رجل للحكم بن عتيبة : ما يحمل أهل الأهواء على هذا قال : الخصومات . وقال معاوية بن قرد وكان أبوه ممن أتى النبي صلى الله عليه وسلم : إياكم وهذه الخصومات فإنما تحبط الأعمال . وقال أبو قلابة وكان قد أدرك غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تجالسوا أهل الأهواء ، وقال : أصحاب الخصومات ، فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم ، ويلبسوا عليكم بعض ما تعرفون . ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا : يا أبا بكر نحدثك بحديث قال : لا . ) قالا : فنقرأ عليك آية قال : لا ، لتقومان عني أو لأقومنه . فقاما .