وروي عن أبي جهم ، رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تماروا في القرآن ، فإن مراء فيه كفر . وقال ابن عباس : قدم على عمر بن الخطاب رجل ، فجعل عمر يسأله عن الناس ، فقال : يا أمير المؤمنين قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا .
فقال ابن عباس : فقلت : والله ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة . )
قال : فزبرني عمر وقال : مه .
فآنطلقت إلى منزلي مكتئبا حزينا ، فبينا أنا كذلك إذ أتاني رجل فقال : أجب أمير المؤمنين . فخرجت فإذا هو بالباب ينتظرني ، فأخذ بيدي ، فخلا بي وقال : ما الذي كرهت قلت : يا أمير المؤمنين متى يتسارعوا هذه المسارعة يحتقوا ، ومتى ما يحتقوا يختصموا ، ومتى ما يختصموا يختلفوا ، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا .
قال : لله أبوك ، والله إن كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها .
وروي عن جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول : هل من رجل يحملني إلى قومه ، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي . وروي عن جبير بن نفير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم لن ترجعوا إلى الله بشيء أفضل مما خرج منه ، يعني القرآن .
تاريخ الإسلام — صفحة 133
مساهمون: الذهبي
ص١٣٣