وقال أبو حنيفة : لها الخيار .
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ' كان زوج بريرة عبداً ، فخيرها
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فاختارت نفسها ، ولو كان حراً لم تخير ' .
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : ' كان زوج بريرة
حراً ، فخيرها رسول الله ' .
قال البخاري : قول الأسود منقطع ، ثم إن عروة أخبر بخالته عائشة ، وتابعه
القاسم [ ق 144 - أ ] / عن عمته عائشة .
فإن عتقت تحت عبد فمكنته فوطئها ، سقط الخيار .
وعن الشافعي كقولنا . وعنه : لها الخيار إلى ثلاث . وعنه : إن لم تختر على
الفور ، فلا خيار لها .
خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ' لما خيرت بريرة رأيت
زوجها يتبعها في سكك المدينة ودموعه تسيل على لحيته ، فكلم العباس ليكلم فيه
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال رسول الله : يا بريرة ، إنه زوجك . قالت : تأمرني به
يا رسول الله ؟ قال : إنما أنا شافع . قال : فخيرها ، فاختارت نفسها ، وكان عبداً
لآل المغيرة يقال له : مغيث .
قلت : قوله : فكلم العباس ، شيء منكرٌ ؛ فإن عتق بريرة كان قبل إسلام
العباس ، ويحتمل أن ذلك كان وقت فدائه بعد بدر .
أحمد ، نا يحيى بن إسحاق ، نا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ،
عن الفضل بن عمرو بن أمية ، عن أبيه ، قال : سمعت رجالاً يتحدثون عن النبي
[ صلى الله عليه وسلم ] أنه قال : ' إذا عتقت الأمة ، فهي بالخيار ما لم يطأها ، إن شاءت فارقته ، وإن
وطئها فلا خيار لها ولا تستطيع فراقه ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 193
مساهمون: الذهبي
ص١٩٣