لنا : ما في ' الصحيحين ' من حديث أبي هريرة عن الصديق : ' والله لو
منعوني عناقاً كانوا يؤدُّونها إلى رسول الله لقاتلتُهم عليها ' .
ولهم : هلالُ بن خبَّاب ، عن ميسرة أبي صالح ، عن سويد بن غفلة : ' أتانا
مصدقُ رسولِ الله [ صلى الله عليه وسلم ] فجلست إلى جنبه ، فسمعتُهُ يقولُ : إنِّ في عهدي أن
لا آخذ من راضعِ لبنٍ شيئاً ، وأتاه رجلٌ بناقةٍ كوماءَ ، فقال : خذ هذهِ ، فأَبى أن
يأْخُذها ' .
قالوا : وروى الشعبي أنَّ رسول الله قال : ' لا زكاةَ في السِّخالِ ' .
وروى أبو عبيدٍ أنَّ النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' أوليس
في الكُسْعَةِ شيء ' وهي صغارُ
الغنمِ .
فأمَّا هلالٌ فضعيفٌ ، ومرسل الشعبي تفرد به جابر الجعفي ، واهٍ .
والكسعةُ ، فقال أبو عبيد : هي الحميرُ .
وقال ابن الأعرابي : الكسعة : الرقيقٌ ؛ لأنَّكَ تكسعُها في طلب حاجتكَ .
وقال ابن قتيبة : هي عَوَامِلُ الإبلِ .
293 - مسألة :
تُجزئ الجذعةُ من الضَّأنِ ، والثنيةُ من المعز .
وقال أبو حنيفة : لا يُجزئ إلا الثنيُّ فيهما .
وقال مالك : يُجزئ الجذعُ فيهما .
زكريا بن إسحاق ، نا عمرو بن أبي سفيان ، عن مسلم بن شعبة ، عن سعر ،
قال : ' جاءَني رجلانِ مُرتدفانِ ، فقالا : إنا رسولا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] إليكَ ، لتؤتينا
صدقة غنمك ، قلتُ : وما هيَ ؟ قالا : شاةٌ . فعمدتُ إلى شاةٍ ممْتلئة مخاضاً
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 330
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٠