حقةٌ ، وما فضلَ فإنه يعاد إلى أول فريضةٍ ، وما كان أقل من خمسٍ وعشرين ، ففيه
الغنمُ ؛ في كل خمس ذودٍ شاةٌ ' .
قال أحمد : كتاب عمرو بن حزمٍ في الصدقاتِ صحيحٌ .
288 - مسألة :
لا زكاةَ في الأوقاص .
وهو قول أبي حنيفة ، وأبي يوسفَ ، خلافاً لأحد قولي مالك ، وقول الشافعي
في أنها تتعلق بالنصاب والوقص ؛ حتى إنه لو تلف من تسعة أربعة ، وجب عند
الخصم خمسةَ أتساعِ شاةٍ .
الحسن بن عمارة ، نا الحكم ، عن طاوس ، عن ابن عباسٍ قال : ' لما بعث
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] معاذاً إلى اليمن [ ق 76 - أ ] / قيلَ له : بم أُمرتَ ؟ قال : أُمرتُ أن آخذ من البقر ؛
من ثلاثين تبيعاً أو تبيعةً ، ومن كل أربعين مسنةً ، قيل له : أُمرت في الأوقاص
بشيءٍ ؟ فقالَ : لا ، وسأسأل النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فسأله ، فقال : لا ' .
رواه الدارقطنيُّ ، وابن عمارة واهٍ .
حيوة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سلمة بن أسامة ، عن يحيى بن الحكم ؛
أن معاذاً قال : ' بعثني رسولُ الله أصدقُ أهل اليمنِ ، فأمرني أن آخذَ من البقر من
كل ثلاثين تبيعاً ، ومن كل أربعين مسنةً ، فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين
والخمسين ، وبين الستين والسبعين ، فأبيتُ وقلت : حتى أسأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ]
فأخبرتُ رسول اللهِ فأمرني أن لا آخذ ما بين ذلك ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة
فيها ' .
رواه أحمدُ .
وقد روى القاضي أبو يعلى ، وأبو إسحاق الشيرازي ، في ' كتابيهما ' أن
النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' في خمسٍ من الإبلِ شاةٌ ، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشراً ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 327
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٧