طلوع الشمس ولا غروبَها ، فإنها تطلعُ بين قرْني شيطانٍ ، فإذا طَلع حاجبُ الشمس ،
فلا تصلوا حتى تبرز ، وإذا غاب حاجبُ الشمسْ ، فلا تصلوا حتى تغيب ' .
ولمسلم عن موسى بن علي ، عن أبيه ، سمع عقبة بن عامر يقول : ' ثلاث
ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلِّي فيهنَّ ، أو نقبر فيهنَّ موتانا ، حين تطلع
الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس ، وحين تضيَّف الشمس للغروب حتى تغرب ' .
ولمسلم من حديث عمرو بن عبسة ، أن رسول الله قال له : ' صل
الصبحَ ، ثمَّ أقصرْ عن الصلاة حتى تطلعَ الشمسُ فإنها [ تطلع ] بين قرني
شيطانٍ ، وحينئذ يسجدُ لها الكفار ' وقال نحو ذلك في الغروب .
ولمسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً : ' نَهى عنِ الصلاةِ بعدَ الفجرِ حتَّى
تطلعَ الشمسُ ، وبعدَ العصرِ حتَّى تغربَ ' .
قلنا : هذا محمول على النافلة جمعاً بين النصوص .
176 - مسألة :
لا تجوزُ النافلةُ وقتَ النهْي وإنْ كانَ لها سببٌ .
وعنه : الجواز لسببٍ - كقول الشافعي .
لنا : النصوص المذكورة ؛ عمرو بن عاصم ، نا همام ، عن قتادة ، عن النضر
ابن أنس ، عن بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من لم
يصلِّ ركعتي الفجرِ ، فليُصلِّها بعدَ ما تطلع الشمسُ ' .
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 200
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٠