قال الأثرم : لا يثبتُ حديثُ ابن جعفر ولا ثوبان ، وحديث المغيرة رواه ابن
عون موقوفاً ، وهو أصح ، وقيل : ذلك منسوخٌ ، قال الزهري : كان آخر الأمرين من
رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] السجودَ قبلَ السَّلامِ .
168 - مسألة :
إذَا سبحَ بالإمام مأمومانِ ، لزمهُ الرجوعُ إليهما .
وقال الشافعي : لا يرجعُ ، ويبْني علَى يقينِ نفسهِ . وقال أبو حنيفة : يرجعُ إلى
قول واحد .
قلنا : ما رجع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلى قول ذي اليديْن وحدهُ ، بل سألَ غيره .
169 - مسألة :
إذَا قامَ إلى خامسةٍ سهواً ؛ جلسَ .
وقال أبو حنيفة : إن سجدَ في الخامسةِ أتمَّها ، وأضاف إليها أُخرى ، فإن كان
بعد الرابعة ، فقد تمَّ ظهرهُ ، والركعتانِ نافلةٌ ، وإنْ لمْ يكنْ قد قعدَ ، فالجميع ينقلب
نفلاً .
لنا : خبرُ ابن مسعودٍ ' أنَّ النبي - [ صلى الله عليه وسلم ] - صلَّى خمساً ، فقيلَ لهُ ،
فسجدَ للسهوِ ، وما أضاف سادسة ولا أعادَ '
170 - مسألة :
إذَا سهَا عنْ واجبٍ ، سجدَ للسهوِ .
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ : لا يسجدُ إلا للتشهدِ الأوَّلِ والقنوتِ .
لنا حديثُ ثوبانَ : ' لكل سهوٍ سجدتانِ ' .
171 - مسألة :
إذَا قرأ في الركعتيْنِ الأخريينِ بالحمدِ وسورةِ ، أو صلَّى على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] في
تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق — صفحة 197
مساهمون: الذهبي
ص١٩٧