أنه لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم .
قلنا : فقد روى الثوري عن عيسى بن / أبي عزة عن الشعبي عن ابن مسعود :
أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قطع سارقاً في خمسة دراهم .
وهذا أقرب أن يكون صحيحاً عن عبد الله من حديث الشعبي عن القاسم عن عبد الله .
قال : فكيف لم تأخذوا بهذا ؟
قلنا : هذا حديث لا يخالف حديثاً إذا أقطع في ثلاثة دراهم قطع في خمسة وأكثر .
قال : فقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه لم يقطع في ثمانية .
قال الشافعي :
روايته عن عمر غير صحيحة .
وقد روى معمر عن عطاء الخراساني عن عمر : القطع في ربع دينار فصاعداً .
فلم نر أن نحتج به لأنه ليس بثابت وليس لأحد مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حجة وعلى المسلمين اتباع أمره .
قال الشافعي :
فلا إلى حديث صحيح ذهب من خالفنا ولا إلى ما يذهب إليه من ترك الحديث واستعمل ظاهر القرآن .
قال أحمد :
حديثهم عن عمر : إنما رواه القاسم بن عبد الرحمن وهو منقطع .
وقد روى قتادة عن ابن المسيب عن عمر ، وقيل عن سليمان بن يسار عن عمر قال :
معرفة السنن والآثار — صفحة 399
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٩