قلت : لا علم لك بأصحابنا .
أيمن أخو أُسامة قتل مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] يوم حنين قبل [ أن ] يولد مجاهد ولم يبق بعد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فيحدث عنه .
قال : فقد روينا عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو :
أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قطع في ثمن المجن .
قال عبد الله بن عمرو :
وكانت قيمة المجن على عهد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ديناراً .
قلت له : هذا رأي من عبد الله بن عمرو .
وفي رواية عمرو بن شعيب :
والمجان قديماً وحديثاً سلع يكون ثمن عشرة ومائة ودرهمين .
وإذا قطع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في ربع دينار قطع في أكثر منه وأنت تزعم أن عمرو بن شعيب ليس ممن تقبل روايته وتترك علينا سنناً رواها توافق أقاويلنا وتقول غلط .
فكيف ترد روايته مرة ثم تحتج به على أهل الحفظ والصدق مع أنه لم يرو شيئاً يخالف قولنا ؟
قال : فقد روينا قولنا عن علي .
قلت له : رواه الزعافري عن الشعبي عن علي .
وقد أخبرنا أصحاب جعفر بن محمد عن أبيه أن علياً قال :
القطع في ربع دينار فصاعداً .
وحديث جعفر عن علي أولى أن يثبت من حديث الزعافري .
قال : فقد روينا عن ابن مسعود :
معرفة السنن والآثار — صفحة 398
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٨