وأما حديث أبي سعيد : أن قتيلاً وجد بين حيين فأمر النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أن يقاس إلى أيهما أقرب فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر فألقى ديته عليهم .
إنما رواه أبو إسرائيل الملائي عن عطية العوفي وكلاهما ضعيف .
وأما القتل بالقسامة ففي :
حديث عمرو بن شعيب عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أنه قتل بالقسامة رجلاً من بني نضر بن مالك .
وفي حديث أبي المغيرة أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أقاد بالقسامة بالطائف .
وكلاهما منقطع .
وأصح ما روي في القتل بالقسامة وأعلاه بعد حديث سهل برواية ابن إسحاق : ما رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال حدثني خارجه بن زيد ين ثابت قال :
قتل رجل من الأنصار وهو سكران رجلاً آخر من / الأنصار من بني النجار في عهد معاوية ضربه بالشوبق حتى قتله ولم يكن على ذلك شهادة إلا لطخ وشبهه .
قال : فاجتمع رأي الناس على أن يحلف ولاة المقتول ثم يسلم إليهم فيقتلوه .
فقال خارجه بن زيد : فركبنا إلى معاوية فقصصنا عليه القصة فكتب معاوية إلى سعيد بن العاص : إن كان ما ذكرنا له حقاً أن يحلفنا على القاتل ثم يسلمه إلينا .
فجئنا بكتاب معاوية إلى سعيد بن العاص فقال :
أنا منفذ كتاب أمير المؤمنين فاغدوا على بركة الله فغدونا عليه فأسلمه إلينا سعيد بعد أن حلفنا عليه خمسين يميناً .
وقال أبو الزناد أمر لي عمر بن عبد العزيز فرددت قسامه على سبعة نفر أو خمسة نفر .
4805 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ قراءة عليه أخبرنا أبو الوليد محمد بن
معرفة السنن والآثار — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٤