وقتل كليب وائل فاقتتلوا دهراً طويلاً واعتزلهم بعضهم فأصابوا أبناً له يقال له : بجير فأتاهم فقال : قد عرفتم عزلتي فبجير بكليب وكفوا عن الحرب .
فقالوا : بجبر بشسع [ نعل ] كليب . فقاتلهم وكان معتزلاً .
قال : فيقال أنه نزل في ذلك وغيره فيما كانوا يحكمون به في الجاهلية هذا الحكم الذي أحكيه بعد هذا .
وحكم الله بالفداء فسوى في الحكم بين عباده الشريف منهم والوضيع :
* ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِليَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوٍ مٍ يُوقُنونَ ) * .
فيقال : إن الإسلام نزل وبعض العرب يطلب بعضاً بدماء وجراح فنزل فيهم :
* ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ في الْقَتْلَى الْحُرُّ بالْحُرِّ والْعَبْدُ بالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيءٌ فَاتبَاعُ بِالْمَعْرُوفٍ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإحْسَانٍ ) * . الآية والآية بعدها .
/ قال : لا إنما رواه الشعبي عن الحارث الأعور والحارث مجهول .
ونحن نروي عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالإسناد الثابت أنه بدأ المدعين فلما لم يحلفوا قال :
( ( فتبرئكم يهود بخمسين يميناً ) ) .
وإذ قال فتبرئكم فلا يكون عليهم غرامة ولما لم يقبل الأنصاريون أيمانهم وداه
معرفة السنن والآثار — صفحة 141
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤١