فمات ما اثنان . فقال أولياء المقتولين :
أقدنا من الباقين .
فسأل على القوم : ما تقولون ؟
قالوا نرى أن تقدهما .
قال : فلعل أحدهما قتل صاحبه .
فقالوا : لا ندري . قال : وأنا لا أدري .
وسأل الحسن بن علي فقال مثل مقالة القوم .
فأجابه بمثل ذلك .
فجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ثم أخذ دية جراج الباقين .
لم يتكلم على هذا وإنما أورد هذه الآثار إلزاماً للعراقيين / بالقصاص .
والثالث أن الهرمزان وإن أقر بالإسلام في الخبر الذي رواه حين مسه السيف فكان قد أسلم قبل ذلك وهو معروف مشهور فيما بين أهل المغازي .
وإنما قال : لا إله إلا الله حين مسه السيف .
إما تعجباً أو سعيداً لما اتهمه به عبيد الله بن عمر .
ومن الدليل على إسلامه قبل ذلك ما :
4809 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسن المصري حدثنا مالك بن يحيى حدثنا علي بن عاصم عن داود بن أبي هند عن عامر عن أنس بن مالك . فذكر قصة قدوم الهرمزان على أمير المؤمنين عمر ، وما جرى في أمانه .
قال فقال عمر بن الخطاب :
أخرجوا هذا عني سيروه في البحر .
قال الهرمزان : فسمعت عمر يتكلم بكلام بعدي فقلت للذي بعدي : إيش .
قال : قال : اللهم إكسر به .
قال قلت : قال : اللهم غرقه . قال : لا إنما قال : اللهم إكسر به . قال : فلما حمل في السفينة فسارت غير بعيد ففتح ألواح السفينة .
معرفة السنن والآثار — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٤٧