وكانت في ذلك دلالة أن ليس على الزوج أن يلتعن حتى تطلب المرأة المقذوفة
حدها وكما ليس على قاذف الأجنبية حد حتى تطلب حدها قال : ولما / ذكر الله
تعالى اللعان على الأزواج مطلقاً كان اللعان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض
وكذلك على كل زوجة لزمها الفرض .
4547 - وأخبرني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع قال قال
الشافعي :
وخالفنا بعض الناس فقال : لا يلاعن بين الزوجين حتى يكونا حرين مسلمين
ليسا بمحدودين في قذف ولا واحد منهما .
وقالوا : روينا في ذلك حديثاً فاتبعناه .
قلنا : وما الحديث ؟
قالوا : روى عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال :
' أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن : اليهودية والنصرانية تحت المسلم والحرة
تحت الأمة والأمة عند الحر والنصرانية عند النصراني ' .
فقلنا لهم : رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط .
وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع .
واللذان روياه يقول أحدهما عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] والآخر يقفه على عبد الله بن
عمرو .
فهو لا يثبت عن عمرو بن شعيب ولا عبد الله بن عمرو .
ولا يبلغ به النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلا رجل غلط .
وفيه : أن عمرو بن شعيب قد روى لنا عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أحكاماً توافق أقاويلنا
وتخالف أقاويلكم يرويها عنه الثقات فيسندها إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فرددتموها علينا ورددتم
معرفة السنن والآثار — صفحة 542
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٤٢