تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة السنن والآثار — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
وكانت في ذلك دلالة أن ليس على الزوج أن يلتعن حتى تطلب المرأة المقذوفة حدها وكما ليس على قاذف الأجنبية حد حتى تطلب حدها قال : ولما / ذكر الله تعالى اللعان على الأزواج مطلقاً كان اللعان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض وكذلك على كل زوجة لزمها الفرض . 4547 - وأخبرني أبو عبد الله إجازة عن أبي العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي : وخالفنا بعض الناس فقال : لا يلاعن بين الزوجين حتى يكونا حرين مسلمين ليسا بمحدودين في قذف ولا واحد منهما . وقالوا : روينا في ذلك حديثاً فاتبعناه . قلنا : وما الحديث ؟ قالوا : روى عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ' أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن : اليهودية والنصرانية تحت المسلم والحرة تحت الأمة والأمة عند الحر والنصرانية عند النصراني ' . فقلنا لهم : رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط . وعمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو منقطع . واللذان روياه يقول أحدهما عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] والآخر يقفه على عبد الله بن عمرو . فهو لا يثبت عن عمرو بن شعيب ولا عبد الله بن عمرو . ولا يبلغ به النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلا رجل غلط . وفيه : أن عمرو بن شعيب قد روى لنا عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أحكاماً توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم يرويها عنه الثقات فيسندها إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فرددتموها علينا ورددتم