وروي عن ابن جريج والأوزاعي وهما إمامان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده قوله لم يرفعاه إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] .
قال أحمد :
وفي ثبوته عن عبد الله موقوفاً أيضاً نظر وذاك لأنه إنما رواه عن ابن جريج
والأوزاعي عمر بن هارون وليس بالقوي .
ورواه أيضاً يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو موقوفاً ويحيى بن أبي أنيسة
متروك .
ونحن نحتج بروايات عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا كان الراوي عنه ثقة
وانضم إليه ما يؤكده .
ولم نجد لهذا الحديث طريقاً صحيحاً إلى عمرو والله أعلم .
وروي عن يحيى بن صالح الأيلي بإسناد آخر وهو بذلك الإسناد باطل ليس له
أصل .
قال أحمد :
وروينا في حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس في قصة هلال بن أمية لما
قذف امرأته قيل له : والله ليجلدنك رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثمانين جلدة .
قال : الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة وقد علم أني رأيت حتى
استيقنت وسمعت حتى استبينت لا والله لا يضربني أبداً . فنزلت آية الملاعنة .
فدعا بهما رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] حين نزلت الآية . فقال :
' الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب ' ؟
فقال هلال : والله إني لصادق . فقال له :
احلف بالله الذي لا إله إلا هو / إني لصادق تقول ذلك أربع مرات فإن كنت
كاذباً فعلي لعنة الله .
معرفة السنن والآثار — صفحة 545
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٤٥