روايته ونسبتموه إلى الغلط .
فأنتم محجوجون إن كان ممن تثبت أحاديثه بأحاديثه التي وافقناها
وخالفتموها في نحو من ثلاثين حكم عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] خالفتم أكثرها .
فأنتم غير منصفين إن احتججتم بروايته وهو ممن لا نثبت روايته ثم احتججتم
منها بما [ لو ] كان ثابتاً عنه وهو ممن يثبت حديثه لم نثبت لأنه منقطع بينه وبين
عبد الله بن عمرو .
وذكره في كتاب القديم فقال :
/ قيل له لما تركت ظاهر القرآن .
قال : بالدلالة على أن هذا على خاص .
قلنا : وما الدلالة ؟
فذكر عن رجل مجهول ورجل معروف بالغلط عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده أنه قال :
أربع لا لعان بينهم فذكر الأمة والعبد والمشرك والمشركة .
فقيل له : ألسنا لا نختلف نحن ولا أنت في أن المجهول والغلط لا يحتج
بحديثهما ؟
قال : بلى . قيل : فكيف احتججت عن عمرو بروايتهما ؟
قال : هو عندي معروف .
قيل : رأينا بعض أهل العلم من أهل ناحيتك يقول فيه ما قلنا .
قال الشافعي :
وقيل له : قد روى ابن جريج وأسامة بن زيد وغير واحد من أهل الثقة عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وعن عمرو عن غير أبيه أحكاماً فيها
معرفة السنن والآثار — صفحة 543
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٥٤٣