المهملة وتخفيف الواو اسمه الوضاح اليشكري ، وعبد الملك هو ابن عمير الكوفي .
والحديث مضى في الخمس عن إسحاق بن إبراهيم وفي علامات النبوة عن قبيصة بن عقبة .
( وقيصر ) اسم ملك الروم ، ( وكسرى ) بكسر الكاف وفتحها لقب ملوك الفرس . قال الكرماني : اسم ، لا ، إذا كان معرفة وجب التكرير ، ثم قال : هو علم نكر ، أو كلمة : لا ، بمعنى : ليس ، أو مؤول نحو قضية ولا أبا حسن لها ، أو مكرر إذ حاصله : لا قيصر ولا كسرى . وفيه : معجزة إذ وقع كما أخبر صلى الله عليه وسلم .
0366 حدّثنا أبُو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ عنِ الزُّهْرِيِّ أخبرني سَعِيدُ بنُ المسَيَّب أن أبا هُرَيْرَةَ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا هَلَكَ كِسْرى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ ، وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، والّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما في سَبِيلِ الله ) .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو اليمان الحكم بن نافع . والحديث مثل حديث جابر بن سمرة سواء ، غير أن في حديث جابر : قيصر ، مقدم على : كسرى .
1366 حدّثني مُحَمَّدٌ أخبرنا عَبْدَةُ عنْ هِشامِ بنِ عُرْوَةَ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنّهُ قال : ( يا أُمَّةَ مُحَمَّد ! والله لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَبكَيْتُمْ كَثِيراً ولَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً ) .
مطابقته للترجمة في قوله : ( والله لو تعلمون ) . ومحمد هو ابن سلام ، وعبدة ضد الحرة بن سليمان ، ومثل هذا الحديث عن أبي هريرة وأنس مضى في الرقاق في : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لو تعلمون ما أعلم . . . ) الحديث .
2366 حدّثنا يَحْيَاى بنُ سُلَيْمانَ قال : حدّثني ابنُ وهْبٍ قال : أخبرني حَيْوَةُ قال : حدّثني أبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بنُ مَعْبَدٍ أنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدِ الله بن هِشامٍ قال : كُنَّا مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ، فقال لهُ عُمَرُ : يا رسُولَ الله ! لأنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلا مِنْ نَفْسِي . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ : ( لا والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِنْ نَفْسِكِ ) . فقال لهُ عُمَرُ : فإنهُ الآنَ ، والله لأنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ نَفْسِي ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم الآنَ يا عُمَرُ . ( انظر الحديث 4963 وطرفه ) .
مطابقته للترجمة في قوله : ( والذي نفسي بيده ) ويحيى بن سلميان الجعفي يروي عن عبد الله بن وهب ، وحيوة هو ابن شريح ، وأبو عقيل بفتح العين زهرة بضم الزاي ابن معبد بفتح الميم والباء الموحدة ابن عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرة ، ذهبت بن أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو صغير فمسح رأسه ودعا له ، شهد فتح مصر وله بها خطة ، وله في البخاري حديثان .
قال الكرماني : ورجال السند مصريون .
قلت : كان يحيى بن سليمان كوفياً سكن مصر ، وعبد الله بن وهب مصري ، وكذلك زهرة ، وهذا السند بعينه ذكر في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، وذكر من متن الحديث .
قوله : ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ) ولم يذكر غير هذا . قوله : ( حتى أكون ) أي : لا يكمل إيمانك حتى أكون . قوله : ( الآن ) يعني : كمل إيمانك .
3366 حدّثنا إسْماعِيلُ قال : حدّثني مالِكٌ عنِ ابنِ شِهابٍ عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُود عنْ أبي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بنِ خالدٍ أنَّهُما أخْبرَاهُ : أنَّ رجُلَيْنِ اخْتَصَما إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أحَدُهُما : اقْضِ بَيْنَنا بِكِتابِ الله ، وقال الآخَرُ وهْو أفْقَهُهمُا : أجَلْ يا رسولَ الله ! فاقْضِ بَيْنَنا بِكِتابِ الله وائْذَنْ لِي أنْ أتَكَلّمَ . قال : ( تَكَلَّمْ ) قال : إنَّ ابْني كانَ عِسيفاً عَلى هاذا قال مالِكٌ : والعَسِيفُ الأجِيزُ زَنَى بامْرأتِهِ فأخبَرُوني أنَّ عَلى ابْني الرَّجْمَ ، فافَتدَيْتُ مِنْهُ بِمائَةِ شاةٍ
عمدة القاري — صفحة 169
مساهمون: العيني
ص١٦٩