أيْرى فُيَّ شَيْءٌ ؟ ما شَأَنِي ؟ فَجَلَسْتُ إلَيْهِ وهْوَ يَقُولُ ، فَما اسْتَطَعْتُ أنْ أسْكتَ وتَغَشَّانِي ما شاءَ الله فَقُلْتُ : مَنْ هُمْ بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا رسول الله ؟ قال : ( الأكْثَرُونَ أمْوالاً إلاّ مَنْ قال هاكَذَا وهاكَذَا وهاكَذَا ) . ( انظر الحديث 0641 ) .
مطابقته للترجمة في قوله : ( ورب الكعبة ) . وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث النخعي الكوفي ، والأعمش سليمان ، والمعرور بفتح الميم وسكون العين المهملة وضم الراء الأولى ابن سويد الأسدي عاش مائة وعشرين سنة وكان أسود الرأس واللحية ، وأبو ذر جندب بن جنادة الغفاري .
وصدر الحديث مضى في الزكاة بهذا الإسناد بعينه في : باب زكاة البقر . قوله : ( انتهيت إليه ) أي : إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وصرح به في الزكاة . قوله : ( وهو يقول ) الواو فيه للحال . قوله : ( قلت : ما شأني ؟ ) أي : ما حالي ؟ قوله : ( أيُرى ) على صيغة المجهول . ( شيء ) مرفوع به . قوله : ( في ) بكسر الفاء وتشديد الياء ومعناه : أنظر في نفسي شيء يوجب الأخسرية ؟ ويروى : أيرى ، بصيغة المعلوم ، ويروى : أنزل في حقي شيء من القرآن ؟ قوله : ( وما شأني ؟ ) أي : ما حالي وما أمري ؟ قوله : ( وتغشاني ) بالغين والشين المعجمة . قوله : ( بأبي وأمي ) أي : أنت المفدى بأبي وأمي . قوله : ( هكذا ) ثلاث مرات أي : إلاَّ من صرف ماله يميناً وشمالاً على المستحقين .
9366 حدّثنا أبْو اليَمانِ أخبرنا شُعَيْبٌ حدّثنا أبُو الزِّنادِ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( قال سُلَيْمانُ : لاَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلى تَسْعِينَ امْرَأةً كُلُّهُنَّ تَأتِي بِفارِس يجاهِدُ في سَبيلِ الله ) فقال لهُ صاحِبُهُ : قُلْ : إنْ شاءَ الله . فَلمْ يَقُلْ : إنْ شاءَ الله فَطافَ عَلَيْهنَّ جَمِيعاً فَلَمْ يَحْمِل مِنْهُنَّ إلاّ امْرَأةٌ واحِدَةٌ جاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ ، وايْمُ الّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لو قال : إنْ شاءَ الله ، لَجاهَدُوا في سَبِيل الله فُرْساناً أجْمَعُونَ .
مطابقته للترجمة في قوله : ( وأيم الذي نفس محمد بيده ) . وهذا السند بعينه بهؤلاء الرجال قد مضى في أحاديث كثيرة .
وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وأبو الزناد بالزاي ، والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز .
والحديث مضى في الجهاد في : باب من طلب الولد للجهاد ، ومضى أيضاً في كتاب الأنبياء في : باب قول الله تعالى : * ( ووهبنا لداود سليمان ) * ( ص : 03 ) ومضى الكلام فيه هناك .
قوله : ( لأطوفن ) الطواف كناية عن الجماع . قوله : ( على تسعين ) وفي كتاب الأنبياء في بعض الروايات : سبعين ، وقال شعيب وأبو الزناد : تسعين . وهو أصح ولا منافاة إذ هو مفهوم العدد . وفي ( صحيح مسلم ) : ستون ، ويروى : مائة . قوله : ( قال له صاحبه ) أي : الملك أو قرينه . قوله : ( بشق رجل ) أي : بنصف ولد ، وإطلاق الرجل باعتبار ما يؤول إليه . قوله : ( وأيم الله . . . ) إلى آخره من باب الوحي لأنه من باب علم الغيب . قوله : ( أجمعون ) تأكيد لضمير الجمع الذي في قوله : ( لجاهدوا ) و ( فرساناً ) نصب على الحال جمع فارس .
0466 حدّثنا مُحَمَّدٌ حدثنا أبُو الأحْوَصِ عنْ أبي إسْحَاقَ عنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ قال : أُهْدِيَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَداوَلُونَها بَيْنَهُمْ ويَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنها وَلِينِها ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ( أتَعْجَبُونَ مِنْها ؟ ) قالُوا : نَعَمْ يا رسولَ الله ! قال : ( والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَنادِيلُ سَعْدٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْها ) .
لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ وإسْرائِيلُ : عنْ أبِي إسْحااقَ : والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ .
مطابقته للترجمة في قوله : ( والذي نفسي بيده ) . ومحمد هو ابن سلام ، قاله الغساني ، وأبو الأحوص هو سلام بالتشديد ابن سليم الحنفي الكوفي ، وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي .
والحديث أخرجه ابن ماجة في السنة عن هناد بن السري .
قوله : ( سرقة ) بفتح السين المهملة وفتح الراء وبالقاف : اسم لقطعة من الحرير . قوله : ( لمناديل سعد ) هو ابن معاذ سيد الأنصار ، وتخصيص
عمدة القاري — صفحة 172
مساهمون: العيني
ص١٧٢