تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الأحب بمعنى المحبوب ، وفيه تأمل : قوله : ( إلي ) بتشديد الياء . 3 ( ( بابُ كَيْفَ كانَتْ يَمِين النبيِّ صلى الله عليه وسلم ) ) أي : هذا باب في بيان كيفية يمين النبي صلى الله عليه وسلم . وقال سَعْدٌ : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أي : قال سعد بن أبي وقاص ، وأخرج البخاري هذا المعلق موصولاً في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ، مطولاً فارجع إليه . وقال أبُو قَتادَةَ : قال أبُو بَكْرٍ رضي الله عنه ، عنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، لاَهَا الله إذاً أبو قتادة هو الحارث بن ربعي الأنصاري الخزرجي ، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحديثه مضى في كتاب الخمس في باب من لم يخمس الأسلاب : حدثنا عبد الله بن مسملة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن ابن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين . . . الحديث إلى أن قال : صدق يا رسول الله وسلبه عندي فأرضه يا رسول الله ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه : لاها الله ، إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله يعطيك سلبه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق ، فأعطاه . قوله : لاها الله ، قال ابن الأثير : هكذا جاء الحديث : لاها الله ، إذاً ، والصواب : لاها الله ، بحذف الهمزة ومعناه : لا والله ، لا يكون إذاً ، أولا والله ما الأمر ذا . فحذف تخفيفاً ، ولك في ألف : ها ، مذهبان أحدهما : تثبت ألفها في الوصل لأن الذي بعدها مدغم مثل دابة والثاني : تحذفها لالتقاء الساكنين . وقال صاحب ( المطالع ) : لأها الله كذا ، ورويناه بقصرها ، وإذا قال إسماعيل القاضي عن المازني : إن الرواية خطأ . وصوابه : لأها الله ذا ، وذا صلة في الكلام ، قال : وليس في كلامهم : لاها الله ، إذاً ، وقاله أبو زيد . وقال أبو حاتم : يقال في القسم : لاها الله ذا ، والعرب تقول : لاها الله ذا ، بالهمزة والقياس ترك الهمزة والمعنى : لا والله هذا ما أقسم به ، فأدخل اسم الله بين هذا وذا ، وقال الكرماني : إذا جواب وجزاء أي : لا والله إذا صدق لا يكون كذا ، ويروى : ذا ، اسم إشارة أي : والله لا يكون هذا . يُقالُ : والله وبالله وتالله أشار به إلى حروف القسم وهي ثلاثة الأول : والله بالواو . والثاني : بالله بالباء الموحدة ، والثالث : تالله بالتاء المثناة من فوق . والواو والباء الموحدة يدخلان على كل محلوف ، والتاء المثناة لا تدخل إلاَّ على لفظة : الله ، وحده . 8266 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ عنْ سُفْيانَ عنْ مُوساى بنِ عُقْبَةَ عنْ سالِمٍ عنِ ابنِ عُمَرَ ، قال : كانَتْ يَمِينُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم : ( لا ومُقَلِّبِ القُلُوبِ ) . ( انظر الحديث 7166 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وقد مضى هذا الحديث عن قريب في : باب يحول بين المرء وقلبه . فإنه أخرجه هناك عن محمد بن مقاتل عن عبد الله عن موسى بن عقبة إلى آخره ، وهنا أخرجه عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري ، وليس المراد : عن محمد بن يوسف البيكندي عن سفيان بن عيينة ، والثوري روى عن موسى بن عقبة بضم العين وسكون القاف عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عبد الله بن عمر ، ومضى الكلام فيه هناك . 9266 حدّثنا مُوسَى ا حدّثنا أبُو عَوانَةَ عنْ عَبْد المَلِكِ عنْ جابِرِ بنِ سَمُرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وإذا هَلَكَ كسْرَى فَلا كِسْرى بَعْدهُ . والّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما في سَبِيلِ الله ) . ( انظر الحديث 1213 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة في قوله : ( والذي نفسي بيده ) . وموسى هو ابن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي وأبو عوانة بفتح العين
عمدة القاري — صفحة 168 | العيني