مطابقته للترجمة ظاهرة . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار .
قوله : ( عن المتلاعنين ) أي : عن حكمهما . قوله : ( لا سبيل لك عليها ) أي : بن علي
الملاعنة لأن اللعان رفع سبيله عليها . قوله : ( فذاك ) ويروى : فذلك إشارة إلى الطلب ، واللام في ذلك للبيان نحو : هيت لك .
قوله : ( وقال أيوب ) موصول بالسند المتقدم وليس بتعليق . قوله : ( فقال بإصبعيه ) هو من إطلاق القول بن علي
الفعل . قوله : ( قال سفيان : حفظته من عمرو وأيوب ) ، هذا من كلام علي بن عبد الله شيخ البخاري ، يريد به سماع سفيان من عمرو وأيوب .
43
( ( بابُ التَّفْرِيقِ بَيْنَ المُتَلاَعَنَيْنِ ) )
أي : هذا باب في بيان التفريق بين الزوجين المتلاعنين ، وهذه الترجمة ثبتت للمستملي وثبت لفظ : باب ، فقط عند النسفي بلا ترجمة وسقط ذلك للباقين .
3135 حدّثني إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ حدَّثَنَا أنَسُ بنُ عِياضٍ عنْ عُبَيْدٍ الله عنْ نافِعٍ : أنَّ ابنَ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، أخْبَرَهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَرَّقَ بَيْنَ رجُلِ وامرَأةٍ قَذَفَهَا وأحْلَفَهُما .
ابقته للترجمة ظاهرة وعبيد الله هو ابن عمر العمري . قوله : ( قذفها ) جملة وقعت حالاً أي : حال كونه قذف المرأة بالزنا . قوله : ( واحلفهما ) من الإحلاف قوله : ( فرق ) ، دليل لأبي حنيفة وصاحبيه أن اللعان لا يتم إلاَّ بتفريق الحاكم ، وهو قول الثوري أيضاً وقد مر الكلام فيه بسوطاً .
4135 حدّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا يَحْيَى عنْ عُبَيْدِ الله أخبرني نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ قال : لا عَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، بَيْنَ رجُلٍ وامرْأة منَ الأنْصارِ ، وفَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
ا طريق آخر في حديث ابن عمر . أخرجه عن مسدد عن يحيى القطان عن عبيد الله بن عمر العمري إلى آخره .
قوله : ( بين رجل وامرأة ) من الأنصار ، فالرجل هو هلال بن أمية الأنصاري وهو الذي قذف امرأته بشريك بن السحماء وهو شريك بن عبد بن مغيث حليف للأنصار وسحماء بالسين المهملة اسم أمه ، وقال أبو عمر رحمه الله : روي جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال : لما قذف هلال بن أمية امرأته قيل له : والله ليجلدنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثمانين . فقال : الله أعدل ، وقد علم أني رأيت ، فنزلت آية الملاعنة . وقال ابن التين : الأصح أن هلالاً لاعن قبل عويمر وقال الماوردي في ( الحاوي ) : الأكثرون بن علي
أن قصة هلال أسبق من قصة عويمر ، وفي ( الشامل ) لابن الصباغ : قصة هلال تنبىء أن الآية الكريمة نزلت فيه أولاً ، وما قيل لعويمر : قد أنزل فيك وفي صاحبتك ، يعني : ما نزل في قصة هلال ، لأن ذلك حكم عام لجميع الناس . قلت : هذا الذي يقوله الأصوليون العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب . فإن قلت : قال في الرواية الأولى : فرق بين رجل وامرأة قذفها واحلفهما ، وفي هذه الرواية : قال : ( لاعن النبي صلى الله عليه وسلم . . . ) إلى آخره ، ثم قال : وفرق بينهما . قلت : لا فرق بينهما في المعنى في الحقيقة لأنه لا بد من الملاعنة . . والتفريق من الحاكم . وهو حجة قوية للحنفية أن اللعان لا يتم إلاَّ بتفريق الحاكم بينهما ، وقد ذكرنا الخلاف فيه عن قريب .
53
( ( بابٌ يُلْحَقُ الوَلدُ بالمُلاَعَنِةِ ) )
أي : هذا باب في بيان أن الولد يلحق بالمرأة الملاعنة إذا نفاه الزوج قبل الوضع أو بعده .
5135 حدّثنا يحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدثنا مالِك قال : حدّثني نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لاعَنَ بَيْنَ رجُلٍ وامْرَأتِهِ فانْتَفَى مِنْ وَلدها ، فَفَرَّقَ بَيْنَهما وألْحق الوَلَدَ بالمَرْأَةِ .
ابقته للترجمة ظاهرة .
والحديث رواه البخاري أيضاً في الفرائض عن يحيى بن قزعة . وأخرجه مسلم في اللعان عن يحيى بن يحيى وغيره . وأخرجه أبو داود في الطلاق عن القعنبي . وأخرجه الترمذي في النكاح ، والنسائي في الطلاق جميعاً عن قتيبة . وأخرجه ابن ماجة في الطلاق عن أحمد بن سنان عن عبد الرحمن بن مهدي سبعتهم عن مالك به .
وهذا الحديث
عمدة القاري — صفحة 301
مساهمون: العيني
ص٣٠١