9915 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ مُقاتِلٍ أخبَرنا عَبْدُ الله أخبرَنا الأوْزَاعِيُّ قال : حدثني : يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ قال : حدثني : أبُو سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمن قال : حدثني : عبْدُ الله بنُ عَمْرُ بنِ العاص قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : يا عَبْدَ الله ! ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَصُومُ النَّهارَ وتَقُومُ اللَّيْلَ ؟ قُلْتُ : بَلى يا رسولَ الله ، قال : فَلاَ تَفْعَلْ ، صُمْ وأفْطِرْ وقُمْ ونَمْ ، فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وإنَّ لَعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، وإن لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا .
مطابقته للترجمة في آخر الحديث . وعبد الله هو ابن المبارك ، والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو ، وقد مضى حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في كتاب الصوم بوجوده كثيرة وطرق مختلفة ، ومضى الكلام فيه هناك مشروحا مفصلاً . وقال الكرماني : في هذا الحديث إشارة إلى أن وراء الجسد يعني هذا الهيكل المحسوس للإنسان شيء آخر يعبر عنه تارة بالروح وأخرى بالنفس .
09
( ( بابٌ المَرْأةُ رَاعِيَةٌ في بَيْتِ زَوْجِها ) )
أي : هذا باب يذكر فيه المرأة راعية في بيت زوجها .
0025 حدّثنا عَبْدَانُ أخبرَنا عبدُ الله أخبرنا مُوسى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ عن ابنِ عْمَرَ رضي الله عنهما ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : كُلّكُمْ راعٍ وكُلّكُمْ مَسْؤُولٌ عنْ رَعِيَّتِهِ ، والأمِيرُ راعٍ ، والرَّجُلُ راعٍ بن علي
أهْلِ بَيْتِهِ ، والمَرْأةُ رَاعِيَةٌ علَى بَيْتِ زَوْجِها ووَلَدِهِ ، فكلّكُمْ راعٍ وكُلّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ .
مطابقته للترجمة في قوله : ( والمرأة راعية بن علي
بيت زوجها ) وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة ، وعبد الله هو ابن المبارك ، وموسى بن عقبة بضم العين وسكون القاف والحديث قد مر في صلاة الجمعة في : باب الجمعة في القرى والمدن بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك .
19
( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( ( 4 ) الرجال قوامون بن علي
النساء بما فضل الله بعضهم بن علي
بعض ) * إلى قوله : * ( ( 4 ) إن الله كان عليا كبيرا ) * ( النساء : 43 ) )
أي : هذا باب في ذكر قول الله عز وجل : * ( الرجال قوامون بن علي
النساء ) * إلى آخره وفي رواية أبي ذر ( الرجال قواموان بن علي
النساء ) فحسب ، وفي رواية غيره إلى قوله : * ( عليا كبيرا ) * قوله : ( قوامون ) أي : يقومون عليهن آمرين ناهين كما تقوم الولاة بن علي
الرعايا ، والضمير في بعضهم ، يرجع إلى الرجال والنساء جميعا ، كذا قاله الزمخشري ثم قال : يعني إنما كانوا مسيطرين عليهن بسبب تفضيل الله بعضهم وهم الرجال بن علي
بعض وهم النساء . قوله : ( وبما أنفقوا ) أي : وبسبب ما أخرجوا في نكاحهن من أموالهم في المهور والنفقات . قوله : ( فالصالحات ) أي : المحسنات لأزواجهن ، وقرئ : فالصوالح قوانت حوافظ . قوله : ( والقانتات ) أي : المطيعات والحافظات غيبة أزواجهن من صيانة أنفسهن . قوله : ( فعظوهن ) يعني ؛ مروهن بتقوى الله وطاعته . ( واللاتي ) أي : النساء اللاتي تخافون نشوزهن أي : عصيانهن . قوله : ( فاهجروهن في المضاجع ) أي في المراقد ، وهو كناية عن ترك الجماع ، وقيل ترك الكلام وأن يوليها ظهره ، وقيل : يترك فراشها وينام وحده * ( واضربوهن ) * ضربا غير مبرح ولا مهلك ، وهو ما يكون تأديبا تزجز به عن النشوز * ( فإن أطعنكم ) * فيما يلتمس منهن * ( فلا تبغوا عليهن سبيلا ) * من الاعتراض والأذى والتوبيخ * ( إن الله كان عليا كبيرا ) * فاحذروه واعلموا أن قدرته أعظم من قدرتكم بن علي
من تحت أيديكم من نسائكم وعبيدكم .
1025 حدّثنا خالِدُ بنُ مَخْلَدٍ حدثنا سُليْمانُ قال : حدثني : حُمَيْدٌ عنْ أنَسٍ ، رضي الله عنه ، قال :
عمدة القاري — صفحة 189
مساهمون: العيني
ص١٨٩